الرواية المفقودة : رواية فاروق الشرع … مقتطفات 4


اقتصر العمل العربي هنا على زيارة الرئيس ‫‏مبارك‬ لنا في 6 تشرين الأول/ أكتوبر‬ 1998 ، وفي هذا اللقاء نقل مبارك إلى الرئيس الأسد‬ معلوماتٍ وصلت إليه من عدة أطراف بما فيها الطرف التركي‬ بأن تركيا جدية في عملية توجيه الضربة، وأن هناك مظلةً أميركية‬ لتغطية هذه الضربة

_________________________________________

 قال لاودر‬ حرفيًا: «إنهم في ‫‏إسرائيل‬ يحاولون الآن رسم هذا الخط، وهم ينظرون في كيفية تأثر المياه بخط الرابع من حزيران. وإذا أخذوا عدة أمتار من الأرض ‫‏السورية‬ فسيعوضونها بأراضٍ غير سورية في أماكن أخرى. وبالتالي فإن سورية ستحصل على كامل مساحة الأرض. والخلاف بينكم هو فقط أن سورية قد تحصل على أمتار في مكان آخر ». وذكر أن ‫‏نتنياهو‬ قال له إنه لا يريد أن يخسر فرصة تحقيق السلام بسبب بضعة أمتار من الأرض. قلت له إن الشيء المهم هو أن تأتينا بخريطتهم التي يرسمون بها خط الرابع من حزيران/ يونيو. أما التبادل ولو كان بضعة أمتار فهو غير مقبول بالنسبة لنا كما تعرف لأنها أرض وطنية وليست عقارًا، ثم هل تعتقد أنك وأنت من سكان نيويورك أن يتساوى المتر المربع من ‫‏منهاتن‬ بالمتر المربع من ‫‏أوهايو‬؟
_________________________________________
 تذكرت ما قاله لي صديقنا الدكتور عزميبشارة‬ الذي سبق أن استقبله الرئيس حافظ الأسد‬ وبدأت علاقتي به تتوثق في حينه. لقد جاءنا من داخل فلسطين‬ مثقفًا ومناض عروبيًا يؤمن بالتواصل العربي ومقاومة الاحتلال. لم ليحمل لنا رسائل، ولم نحمّله رسائل خلافًا لما نشرت بعض الصحف في حينه. كان ثمة وسطاء وآخرون يحاولون أن يكونوا وسطاء، ولكنه لم يكن أحدهم. وسبق أن حذَّرَنا الدكتور عزمي بمعرفته الواسعة وخبرته من أن باراك مراوغ وضعيف لأن استطلاعات الرأي العام تستحوذ عليه، وأنه ليس رجل سلام، خلافًا لما يجري ترويجه عربيًا من قبل بعض الأوساط.

لـ فيروز


استطيع أن احدد تلك الفترة من الزمان الغابر التي بدأت فيها بالاستماع إلى رفيقة الجميع ، إلى السيدة فيروز ، لقد كانت تلك الفترة هي المرحلة التي مازلت فيها جنينا في أحشاء والدتي ، أكاد اجزم أن تلك هي الفترة الأولى لمعرفتي بتلك الأسطورة.

تعود بي الذاكرة إلى الوراء لأكون طفلا ذو سنوات أربع أو خمس ، تنساب إلى أذنيه الصغيرتين عبر أثير الراديو صباحا أصوات وكلمات لا يفقه اغلب معانيها ، يعرف ” الجبل ” و يعرف ” الشيخ ” لكنه لا يدرك ما تقصده فيروز بعبارتها ” يا جبل الشيخ ” ، تخبره والدته في إحدى المرات التي كان مسافرا فيها بشاحنة جده من قريته الصغيرة إلى دمشق ، بأن ذلك هو ” جبل الشيخ ” تشير والدته بإصبعها إلى الغرب إلى جبل تكسوه الثلوج ، لقد كان مشهدا من المستحيل أن ينساه ذاك الطفل … فرحة ذلك الطفل كانت عظيمة جدا ، فهو الآن بات يعرف بشكل ” شخصي ” جبل الشيخ ، لم يعد ذاك الجبل هو مجرد كلمتين غير مفهومتي الترابط في صوت أغنية يكاد لا يعرف يلفظ اسم صاحبتها. استمر في القراءة

الحق عَ مين ؟؟


يدخل حصار مخيم اليرموك يومه ال 181 تقريبا , جوع , موت , ذل و تشرد … في مخيم اليرموك حاليا ما يقارب ال 25 الف شخص بين لاجئ فلسطيني و مواطن سوري , يعانون اسوء الظروف الانسانية نتيجة نقص الطعام والغذاء …

قصص يندى لها الجبين تتسرب تباعا من المخيم المحاصر , يرتفع سعر كيلو الرز ليصبح بسعر غرام الذهب تماما , وفي حال كان اقاربك خارج المخيم من الميسوريين ماديا , قد يستطيعون اخراج اطفالك ونسائك مقابل 75 الف ليرة سورية ” 500 دولار ” عن كل شخص , وهذه العملية ليست مضمونة النتائج , الموت محيط بالقاطنين في المخيم من كل الاطراف , القصف والقنص , و اهم من ذلك … الموت جوعا …

لم اكن انا شخصيا وقبل 3 سنوات من الآن اعتقد ان هناك شخص ما في سوريا سيموت جوعا , سوريا التي كانت تطعم العالم اجمع … يموت الناس فيها جوعا … بئس الانسانية اذا … وما هذا العالم الذي نعيش فيه ان لم تكت ارض الخيرات قادرة على اشباع ابنائها … لنذهب الى الجحيم …

يتقاذف العالم الاتهامات حول المسؤول عن وضع المخيم , النظام , الفصائل المعارضة المسلحة , الكل يلقي اللوم على الطرف الاخر , دون تحديد طرف واضح يمكن تحميله كافة المسؤولية عن الوضع الانساني المتردي جدا , الوضع الانساني القاتل , الحقيقة انه ليس بإنسان ذلك الطرف المسؤول عن هذه الكارثة , لا يتمتع بالاخلاق العسكرية مطلقا , فالقواعد العسكرية في الحرب تحتم ابعاد المدنين عن الصراع المسلح …

سأحاول ان اكون منصفا بأن اقول ان النظام السوري والفصائل الفلسطينية التي تقاتل معه تتحمل جزءا مهما من المسؤولية , الا انه وبرأيي الخاص فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الفصائل المعارضة التي تقاتل داخل المخيم , فمن المعروف انه يجب على الجهة التي تسيطر على منطقة ما بقوة السلاح ان تتحمل مسؤولية تامين كافة الخدمات الاساسية للمدنيين الموجودين فيها من طعام ومياه وتيار كهربائي … ثم كيف يمكنني ان اصدق ان هذه الفصائل المسلحة لا تستطيع ادخال الطعام في مقابل قدرتها على ادخال الاطنان من الاسلحة والذخيرة خلال فترة الحصار التي تجاوزت 180 يوم …

تناقض لا يمكن ان اتصوره و ازدواجية معايير لا استطيع ان اجد لها تفسيرا مقنعا , كيف يمكن ان اخرج بصفتي المعارضة على وسائل الاعلام واطلب ادخال الطعام الى المخيم وانا استطيع ادخال جميع انواع الاسلحة ؟؟؟ كيف …. كيف يمكنني ان اخرج بصفتي المؤيدة للنظام على وسائل الاعلام واطلب ادخال الطعام الى المخيم وانا ” او هذا النظام ” هو من يفرض الحصار القاتل على المخيم ؟؟؟

وصل عدد الشهداء الذين قضوا داخل المخيم حتى اليوم ما يقارب ال 44 شهيدا اخرهم الطفلة اسراء المصري ذات السنة والنصف اليوم 12 – كانون الثاني – 2014 ,

في ذكرى ناجي العلي


ناجي العلي

ناجي العلي

في الذكرى الخامسة والعشرين لاغتيال ناجي العلي ….

في مثل هذا اليوم… انطفأ النور في عينيك… ليضيء عيون أطفال المخيمات..

الرفيق حنظلة … الوجه الاخر لناجي ….
الرفيق حنظلة … الرمز لكل الفلسطينين
الرفيق حنظلة … ذاك الطفل الذي لن يكبر حتى تعود فلسطين

وعن الرفيق حنظلة يقول ناجي : «ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء. واما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع.

حنظلة

حنظلة