الرواية المفقودة : رواية فاروق الشرع … مقتطفات 1


عرّفت إلى الطيار المُسرَّح حافظ الأسد المعين في وظيفة مدنية في مديرية النقل البحري. عرّفني إليه ضابط زميل له اسمه إبراهيم الرفاعي أذكر أنّ حافظ الأسد كان قليل الكلام، لكنه لا يتوقف عن التدخين”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الرحلة القصيرة بين صنعاء وعدن، ضحكنا كثيرًا على عبد الحليم خدام وهو يغافل الرئيس صالح في المطار ويختطف من يديه مسبحة بآلاف الدولارات، كما قال صالح وهو يركض خلف خدام لاستعادتها دون طائل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الطائرة حدثت المشادات الأكثر عنفًا وصخبًا بين شفيق فياض ورفعت الأسد، ووصلت الأمور إلى حد إشهار السلاح وهما يجلسان وجهًا لوجه في مقصورة الدرجة الأولى. وكانت المشادات تدور حول قضايا شتى كان من أهمها تراشق الاتهام المتبادل بعدم الوفاء لبعضهما البعض، و «الخطوط العسكرية » مع لبنان واستخدامها من قبل بعض التجار والمهربين وإشكالات التنافس «غير الشريف ». توخيت وزميلي قدورة الحذر، والتزمنا الصمت بحكم جهلنا بتفاصيل الاتهامات التي تبادلها الدكتور رفعت الأسد واللواء فياض. وكان العميد محمد الخولي – مدير فرع المخابرات الجوية – يسد أثناء ذلك، وهو واقف طوال الرحلة، الباب الواصل إلى قمرة الطيارين بكلتا يديه مراقبًا منافذ الدخول والخروج بين أبواب الطائرة، ومسترقًا السمع إلى ما كان يجريمن أحاديث. ويبدو أن الرئيس كان قد أوكل إليه الحفاظ على أمن الطائرة ومنع أي محاولة لخطفها وتحويل مسارها من قبل المبعدين