في الهجوم على ريما الرحباني و ” فوقيتها “


قرأت من البارحة و منذ ان نشرت ريما الرحباني ما كتبته على الفيسبوك بما يبدو شبه نفي لاي تاكيد لحفلة السيدة فيروز في دمشق ، الى هذا الحد فإن الموضوع طبيعي جدا ، لكن ذهب بعض الاشخاص الى القول بان ريما كانت متعالية في طريقة كلامها ، تحدثت بفوقية ، لم تكن مهذبة كما يجب ان تكون مع جمهور السيدة فيروز ، و غيرها الكثير. استمر في القراءة

في ذكرى ” الثورة – الازمة – المؤامرة – الحرب”


15 آذار 2011 – 15 آذار 2015

في مثل هذا اليوم , كنا شعبا واحدا … و سنعود , بإذن الله , و عزيمة السوريين

د. جهاد مقدسي

الرواية المفقودة : رواية فاروق الشرع … مقتطفات 1


عرّفت إلى الطيار المُسرَّح حافظ الأسد المعين في وظيفة مدنية في مديرية النقل البحري. عرّفني إليه ضابط زميل له اسمه إبراهيم الرفاعي أذكر أنّ حافظ الأسد كان قليل الكلام، لكنه لا يتوقف عن التدخين”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الرحلة القصيرة بين صنعاء وعدن، ضحكنا كثيرًا على عبد الحليم خدام وهو يغافل الرئيس صالح في المطار ويختطف من يديه مسبحة بآلاف الدولارات، كما قال صالح وهو يركض خلف خدام لاستعادتها دون طائل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الطائرة حدثت المشادات الأكثر عنفًا وصخبًا بين شفيق فياض ورفعت الأسد، ووصلت الأمور إلى حد إشهار السلاح وهما يجلسان وجهًا لوجه في مقصورة الدرجة الأولى. وكانت المشادات تدور حول قضايا شتى كان من أهمها تراشق الاتهام المتبادل بعدم الوفاء لبعضهما البعض، و «الخطوط العسكرية » مع لبنان واستخدامها من قبل بعض التجار والمهربين وإشكالات التنافس «غير الشريف ». توخيت وزميلي قدورة الحذر، والتزمنا الصمت بحكم جهلنا بتفاصيل الاتهامات التي تبادلها الدكتور رفعت الأسد واللواء فياض. وكان العميد محمد الخولي – مدير فرع المخابرات الجوية – يسد أثناء ذلك، وهو واقف طوال الرحلة، الباب الواصل إلى قمرة الطيارين بكلتا يديه مراقبًا منافذ الدخول والخروج بين أبواب الطائرة، ومسترقًا السمع إلى ما كان يجريمن أحاديث. ويبدو أن الرئيس كان قد أوكل إليه الحفاظ على أمن الطائرة ومنع أي محاولة لخطفها وتحويل مسارها من قبل المبعدين

لـ فيروز


استطيع أن احدد تلك الفترة من الزمان الغابر التي بدأت فيها بالاستماع إلى رفيقة الجميع ، إلى السيدة فيروز ، لقد كانت تلك الفترة هي المرحلة التي مازلت فيها جنينا في أحشاء والدتي ، أكاد اجزم أن تلك هي الفترة الأولى لمعرفتي بتلك الأسطورة.

تعود بي الذاكرة إلى الوراء لأكون طفلا ذو سنوات أربع أو خمس ، تنساب إلى أذنيه الصغيرتين عبر أثير الراديو صباحا أصوات وكلمات لا يفقه اغلب معانيها ، يعرف ” الجبل ” و يعرف ” الشيخ ” لكنه لا يدرك ما تقصده فيروز بعبارتها ” يا جبل الشيخ ” ، تخبره والدته في إحدى المرات التي كان مسافرا فيها بشاحنة جده من قريته الصغيرة إلى دمشق ، بأن ذلك هو ” جبل الشيخ ” تشير والدته بإصبعها إلى الغرب إلى جبل تكسوه الثلوج ، لقد كان مشهدا من المستحيل أن ينساه ذاك الطفل … فرحة ذلك الطفل كانت عظيمة جدا ، فهو الآن بات يعرف بشكل ” شخصي ” جبل الشيخ ، لم يعد ذاك الجبل هو مجرد كلمتين غير مفهومتي الترابط في صوت أغنية يكاد لا يعرف يلفظ اسم صاحبتها. استمر في القراءة

18 تموز 2012


18 تموز 2012 :

عرفت الشام معنى الحرب … الخوف … الترقب … التوجس …
توقفت الحركة في كل شوارع دمشق …
حرجات خجلة في الحواري …
اهالي يجتمعون مع بعضهم … يناقشون يقررون …
ظهرت اسلحة الاهالي التي ماكانت بالحسبان …
لا احد يتجرء على الوقوف على الشرفات …
نزلوا الى الملاجئ و الطوابق السفلى …
اكلوا و شربوا وناموا … في الغرف الداخلية …

18 تموز 2012 :
قذارة سوداء … في يوم اسود …

كلام عادي جدا – الاسود و الابيض


و مع بداية قرائتي للكتاب و بعد ان قرأت مقدمة الرائع حسن م يوسف و مقدمة الكاتب الحكيم رفيف … توجهت مباشرة الى الفهرس … كنت اقول في نفسي ” ان شالله الحكيم يكون حاطو مع باقي المواضيع ” …

لم ابحث كثيرا … الى الصفحة ٣٧ مباشرة …

رغم اني قرأت هذا النص على صفحة الحكيم الشخصية اكثر من مرة و ووضعته على صفحتي بأكثر من مناسبة … الا انه كان هناك ما يحركني لاقرأ ذات النص مطبوعا و منضدا داخل كتاب ما …

لا اعرف السر الحقيقي لذلك … اكتب حاليا و افكر في السبب … اقول في نفسي لعله العشق الدمشقي … لعله ذكريات مربوطة بحبل الذاكرة تقودني الى هناك … لعله ” اللاشعور ” لرمزية تلك المنطقة … استمر في القراءة

بتحكي هالحكي عالحاجز …


كثرت في الآونة الأخيرة من عمر الأزمة السورية في دمشق ” وهو ما ألاحظه شخصيا ” ظاهرة استقواء بعض المواطنين بالحواجز العسكرية التي تتواجد في مختلف شوارع دمشق وعلى كل تقاطع تقريبا …

يستخدم هذه العبارة بعض من المتنفذين والعاملين في سلك قوات الدفاع الوطني أو بعض العسكريين الذين يريدون تنفيذ بعض الأمور أو المهمات من أشخاص آخرين , أو فرض رأيهم في بعض المسائل المختلفة , حيث يستطيعون من خلال هذه العبارة إدخال نوع من الخوف و الرعب على الشخص الآخر يجعله يرضخ لهم وينفذ ما يريدون دون اعتراض , وهذا ما ساهم في تماديهم أكثر فأكثر , فجهل المواطن بحقوقه وواجباته و بعض القوانين الأساسية تجعله يفغر فاهه من الخوف من أن يتوجه إلى الحاجز خشية من الاعتقال أو الإهانة …

نماذج متعددة تستخدم هذا النموذج من الإرهاب و القهر للمواطن الضعيف وفي حال لم يكن الشخص واثقا من نفسه و أن سجلّه العدلي خال من أي مشاكل مع الدولة فبالتأكيد سينفذ ما طلب منه للأسباب التي ذكرتها …

منذ يومين تقريبا وبينما كنت في احد حافلات النقل العام يبدأ رئيس مراقبي الخط الذي كان على متن الحافلة بالقول بان الركاب الثلاث الذين لم يدفعوا ثمن التذكرة بدفع ثمنها حالا و عندما لم يتلقى استجابة يطلب حينها من السائق التوقف جانبا وعدم التحرك حتى يدفع ثمن التذاكر , حينها لم ابق ساكتا , وقلت له بأن لا يجوز إيقاف الحافلة فالقانون يقتضي بوجود مراقب للخط مهمته هي التأكد من أن جميع الركاب يحملون تذاكر , وفي حال عدم وجود تذكرة مع احد الأشخاص فانه يقوم بمخالفته وفقا للأنظمة في الشركة المعنية … أكد ما قلته احد الركاب في الحافلة إلا أن رئيس المراقبين رفض ذلك وأصر على إيقاف الحافلة فبدأت بالتلاسن معه ولم اسكت فيما يستمر هو بالطلب من السائق التوقف جانبا , عندها قلت له بأنك لن تستطيع إيقاف الحافلة , ضع مراقبا للخط وليخالف من لم يدفع التذكرة .حينها غضب الرجل قليلا وقال لي بحرفيته ” هلأ بتحكي هالحكي عالحاجز ولشوف مع مين الحق ” … قلت له اجل سأقول ذلك للحاجز وكل ركاب الحافلة أيضا سيقولون له ذلك , استمر الرجل في ترديد عبارته تلك ونحن نقترب من الحاجز الأول , تخطيناه و لم يفعل شيء سوى الثرثرة , على الحاجز الثاني كان ساكتا وعند الحاجز الأخير قبل الموقف الرسمي لنهاية الخط لم يفعل شيئا و عاد ليثرثر بعبارته ” هلأ بتشوف عالحاجز ” , بعض الركاب و منذ أن بدأ بثرثرته تلك وهم يقولون لي ” اسكت , اقصر الشر أحسن ما يؤذيك ” حقيقة كنت أقرف من ذاتي عندما كنت اسمع كلامهم , ما بال هذا الشعب ؟ لما كل هذا الخنوع ؟ أين الثورة التي من المفترض أنهم قاموا بها ؟ أيعقل أن الرعب عاد إلى نفوسهم ؟ شبهت تلك الحادثة بما جرى بعد أحداث الثمانيات التي لم أعايشها لكن كما سمعتها ممن عاصروها …

يحتل التفكير بهذه الحادثة تفكيري منذ أن حدثت قبل يومين , يسألني عقلي أن احضر له إجابة على هذا التصرف الذي جرى معي , وبكل تأكيد انه جرى مع كثر غيري بعضهم لم يسكت وتصر ف كما تصرفت تماما , لكن بما أن هذه الحادثة مازالت منتشرة فهذا يدل على شيء واحد فقط , وهو أن هذا الشعب مازال يعاني رهاب المخابرات والدولة , لم يكسر حاجز الخوف , لم يستطع اخذ هامش الحرية الذي أراد , أفكر مجددا بالأسباب , اعتقد أن ذلك يرجع إلى طبيعة الناس في هذه البلاد , قد يكونون هم بذاتهم يعشقون القمع , قد يكون ذلك درءا لمشكلة قد تعترضهم وهم بغنى عنها , قد و قد و قد … كثيرة هي الأسباب بكل تأكيد , والجميع يعرفها كلها … المهم أن هذا الشعب لم يزل يحب القمع ويحب سجانه , إنها مازوخية على مستوى شعب بأكمله , إننا شعب مازوخي هذا ما اعتقده بذاتي , هذا ليس مقتصرا على دمشق الواقعة تحت سيطرة النظام , هناك نماذج كثيرة لمناطق تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة توجد فيها هكذا نماذج بكل تأكيد … اجل وكيف لا ونحن هو الشعب الذي قال المثل ” القط بيحب خنّاقه ” …

غريب أمر هذا الشعب , مازال يصدمني في كثير من الأحيان , انا نفسي اصدم جدا ببعض التصرفات التي تصدر مني كذلك , كيف لا وأنا من هذا الشعب … في حقيقة الأمر و عودا على حادثة الحافلة التي جرت معي و رغم أنني متأكد من أن الحق بكامله معي ولن يستطيع الحاجز من الناحية القانونية أن يتصرف معي بشيْ , إلا أن موجة من الخوف كانت تعتريني كلما اقتربت من احد الحواجز وأنا في الحافلة , فما زالنا خارج دولة المؤسسات فعليا و ما زالت المحسوبيات تفعل فعلها وتعطل عمل القانون في أحيان كثيرة …

هذه البلاد تثبت لي كل يوم بأن هناك خطأ ما في بنيتها الشعبية و قاعدتها التي تسيّرها بشكل عام , مازلت ابحث وأفكر كثيرا في إيجاد سبب واحد مقنع يمكنني اعتماده لأبني عليه فرضيتي و أحاول أن أصلحه بدأ من نفسي إلا إنني لم استطع حتى الآن , و إلى ذلك الوقت الذي أجد فيه إجابة على سؤالي … سأدعو الله أن يحفظ هذه البلاد ويصلح أهلها … فالفساد في نفوسنا قبل كل شيء

نشرت في : صوت العقل

يوميات دمشقية


دمشق || 4 حزيران 2013 :

تستيقظ صباحا وتجد نفسك و قد اشتقت للسير في شوارع دمشق ، هذه المدينة التي تأبى ألا أن تضع على جبينك ختمها .

نشوة السير في شوارع دمشق القديمة صباحا لا يظاهيها متعة في الوجود ، بأمكانك أن تشتمَّ رائحة الياسمين الدمشقي مع روائح القهوة الصباحية التي تعلن استمرار الحياة في بلاد بدأ الموت يحتل منها جزء من يومياتها الرتيبة …

أثناء جولتك الصباحية لا يمكنك إلا ان تشاهد عاشقان دمشقيان يختلسان النظرات لبعضهما بجرأة ، لتشعر انت بلذة الحياة بشكل يجعلك تعتقد أن الدمشقيين خالدون في هذه الدنيا لا يموتون …

في دمشق … ستجد معنى الخلود … بكل تأكيد …
آدم

شعب … يستحق الحياة


دمشق الأول من حزيران العام الثالث عشر عقب الألفين :

مع غروب شمس هذا ، يثبت السوريون مجددا انهم اصحاب طرفة ، وان ما يجمعهم اكبر مما يفرقهم …

هذه الظروف المؤقة التي زجت بهم فيها لعبة الأمم لن تكون ألا درسا جديدا وخبرة جديدة تضاف الى اكبر تاريخ بضري حي منذ ما يزيد على عشرة الاف عام من الحياة …

سيكون السوريون بعد هذه الازمة أقدر على معالجة جراحهم بأنفسهم ، سيكونون أقدر على معرفة مصالحهم اكثر من غيرهم ، سيكونون قادرين على ضبط انفعالاتهم بشكل يضمن بقاء قدراتهم العقلية على خير ما يرام …

يثبت السوريون مع غروب شمس هذا اليوم بأنهم قادرون على الابتسام ، قادرون على جعلك تبتسم معهم …

مع غروب شمس هذا اليوم ، يثبت السوريون انهم شعب … يستحق الحياة

آدم

في دمشق


دمشق 28 آيار 2013 :
مع يوم جديد يطل على دمشق ، تقتحم نفسك عنوة مجموعة من المشاعر والاحاسيس عن هذه المدينة الخالدة …

تشعر بالفخر لمجرد انك تنتمي إليها ، وكأن دمشق اختارك دون غيرك لتحتسي خمرة الغرام معها …

دون الكثير من الوقت الضائع تجد نفسك ترتشف قهوة الصباح ، تستطيع ان ترى في فنجانك صور احبائكم ، حيث انكم لن تروه في غير دمشق …

حين تسير في دمشق ، ترى وجوه الناس التي لا تعرف بعضها أبدا ، وكأنهم ابناء ذات البناء ، يبتسمون في وجه بعض و ” يصبّحون ” على بعض بطريقة تفقدها مدن العالم كلّها …

في دمشق ، و دون ان تشعر يسرقك الوقت ، من باب توما الى باب الجابية ستمشي دون ان تدري انك قطعت دمشق من اقصاها الى اقصاها …

في دمشق ، ستشعر بالماضي من مستقبلك حاضرا … دائما …

آدم